البهوتي

289

كشاف القناع

السدس ) لأنهما بمنزلة أم أب مع أم ، ( ولها ) أي لام أمه ( نصفه ) أي السدس ( ولو توقفت القافة في إلحاقه بأحدهما أو نفته عن الآخر لم يلحق بالذي توقفت فيه ) لأنه لا دليل له ( ولا يلحق ) الولد ( بأكثر من أم واحدة ) لأنه يستحيل أن يكون من أمين ( 1 ) ، ( فإن ألحقته القافة بأكثر من أم سقط قولها ) ولم يلحق بواحدة منهما لتبين خطأ القافة وليست إحداهما أولى من الأخرى ، ( وإن ادعى نسبه رجل ، وامرأة ألحق بهما ) لأنه لا تنافي بينهما لامكان كونه منهما بنكاح أو وطئ شبهة فيكون ابنهما بمجرد دعواهما كالانفراد ، ( فإن قال الرجل : هو ابني من زوجتي وادعت زوجته ذلك ) أي أنه ابنها منه وادعت امرأة أخرى أنه ابنها ، ( فهو ابنه ) و ( ترجح زوجته على الأخرى ) لأن زوجها أبوه فالظاهر أنها أمه ، ( والقافة قوم يعرفون الأنساب بالشبه ) جمع قائف ( ولا يختص ذلك بقبيلة معينة ) كبني مدلج ، ( بل من عرف منه المعرفة بذلك وتكررت منه الإصابة ، فهو قائف ) قال في الصحاح : يقال قفت وقفوت وقاف واقتاف أثره إذا اتبعه وهو أقوف الناس اه‍ والقائف كالحاكم . فلو ألحق بواحد لم يصح إلحاقه منه أو من غيره بعد ذلك بآخر وإن أقام بينة أنه ولده حكم له به . وسقط قول القائف ، لأنه بدل ، فيسقط بوجود الأصل ( وإن ادعاه ) أي نسب للقيط ونحوه ( أكثر من اثنين ) كثلاثة فأكثر ( فألحق ) أي ألحقته القافة ( بهم لحق ، وإن كثروا ) لأن المعنى الذي لأجله ألحق باثنين موجود فيما زاد عليه قياسا ( 2 ) . وقولهم إن إلحاقه باثنين على خلاف الأصل ممنوع ، وإن سلمناه ، لكن ثبت لمعنى موجود في غير ، فيجب تعدية الحكم إليه ( والحكم كما تقدم ) من أنه يرث كل واحد منهم ولد كامل ويرثونه إرث أب واحد ويقبلون له الوصية ونحوها ( لا يرجح أحدهم بذكر علامة في جسده ) لأنه قد يطلع عليها الغير فلا تحصل الثقة بذكرها ، ( وإن نفته القافة عنهم ، أو أشكل عليهم ، أو لم توجد قافة ) يمكن الذهاب إليها ( ولو بعيدة فيذهبون إليها ) ضاع نسبه لأنه لا دليل لأحدهم . أشبه من لم يدع نسبه ( 3 ) ، ( أو اختلف قائفان ، أو ) اختلف ( اثنان وثلاثة فأكثر ضاع نسبه ) لعدم المرجح لاحد المدعيين كما لو تعارضت بينتاهما ، ( وإن اتفق ) قائفان ( اثنان وخالفهما ) قائف ( ثالث أخذ بهما ) لكمال النصاب إن اعتبر التعدد وإلا فتعارض القائفين يقتضي تساقطهما ، والثالث خلا